الشيخ حسن الجواهري
223
بحوث في الفقه المعاصر
شابه هذه الأمور ، فيتفقون مع الشافعية ويختلفون مع الحنفية والمالكية والحنابلة والرأي الأقوى عند الإمامية . ردّ الموقوف عليه الوقف عند الإمامية : قال العلامة في قواعد الأحكام أما الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحة الوقف ، ولو ردّه بطل ( 1 ) . وقال صاحب مفتاح الكرامة في شرحه لقواعد العلامة : « أي لو ردّ الوقف ولم يرضَ به ، كما في « التذكرة » و « التحرير » و « جامع المقاصد » وظاهر « الايضاح » وظاهر « جامع المقاصد » إنه لا خلاف فيه ( في البطلان ) سواء قلنا باشتراط القبول أم لا ، وأنّ المخالف إنما هو بعض الشافعية محتجّاً بأنه دخل في ملكه بمجرد الايقاع . وقد شبّهة في « التذكرة » بالوصية والوكالة لأنه يبعد دخول عين أو منفعة في ملك من غير رضاه ، وهو يتمّ على القول بأنه ينتقل عن ملك الواقف وأنه يدخل في ملك الموقوف عليه إذا كان معيّناً » ( 2 ) . ثم قال : « يبقى الكلام فيما إذا ردّ ثم رجع ، وظاهر « التذكرة » كما قد يظهر من « الكتاب » فيما يأتي أنه لا ينفعه رجوعه ، لبطلان حقه أولا ، وقد يظهر ذلك أيضاً من « الايضاح » لنقله وسكوته عليه . وحكى في « التذكرة » عن بعض الشافعية أنه إن رجع قبل حكم الحاكم بردّه إلى غيره كان له وإن حكم الحاكم به لغيره بطل حقّه ، وسكت عنه ، ولعله لا بأس به فيلحظ ذلك » ( 3 ) .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج 1 ص 388 . ( 2 ) مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة / للسيد محمد جواد بن محمد الحسيني العاملي ج 18 ص 15 ( 3 ) المصدر نفسه .